داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

253

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

الطائفة السابعة - ملوك قهستان الذين يسمون بالملاحدة ، وهم ثمانية . ومدة ملكهم مائة وسبعة وسبعون عاما الحسن بن الصباح : وهو حسن بن علي بن محمد بن جعفر بن الحسين بن جعفر بن الحسين بن محمد الصباح الحميري ، قدم أبوه من اليمن إلى الكوفة ومنها إلى الري ، واستوطن هناك ، وولد حسن هناك ، وكان من شيعة إسماعيل بن جعفر الصادق ( عليه السّلام ) ، كان رجلا صالحا ورعا ، ويعتقد في اعتقاد أهل العلم . ودليل عظمته قلعة الموت . وفي سنة أربعمائة وسبع وسبعين ، فإن لفظ الموت عبارة عن هذا التاريخ ، وثار واستولى على معظم بلاد قهستان ، وأرسل إليه المصطفى لدين اللّه نزار صاحب دعوة الإسماعيلية عهد النيابة والولاية ، فأنفذ حسن ، الدعاة إلى الأطراف والأكتاف ، وقال : ليست معرفة اللّه بالعقل والنظر ، لكنها بتعليم الإمام ، وإذا كان نظر العقل كافيا في معرفة الله ، لما اعترض أهل النظر على أحد سواهم ، وكانوا جميعا سواء ، وجعلوا عدة كلمات موجزة حبائل خديعتهم ، وسموا هذا إلزاما ، وظن الجهال والعوام أن تحت هذا اللفظ الوجيز معاني كثيرة ودقيقة ، ومن جملتها واحدة ، إنه كان يسأل المعترضين على مذهبه هل العقل كاف أم غير كاف ؟ أي إذا كان العقل كافيا لمعرفة الله ، فإن كل من له عقل ما استطاع المعترض أن ينكر عليه شيئا ، وإذا قال هذا المعترض : إن العقل ليس كاف مع النظر العقلي ، فلا شك أن معلمنا لم يفهم مذهبه ، وإذا قال : هل يكفى العقل أو لا يكفى ؟ ، فإن إثبات ما يريده من هذا السؤال أن التعليم واجب مع العقل ،